بشرى بن حميدة تورط الباجي قائد السبسي !!!

2018 Août : 10أخبار

عزالدين بوعصيدة 

الإستعلاء داء إذا أصاب المثقف أفقده قيمته المعرفية و جرّه إلى مواقف مخزية تهوي به إلى عالم الصلف و الإستبداد و العنجهيّة. وهذا حال الزميلة بشرى بعد زلّة لسانها حول أهليّة الشعب فيما يخص الحرّيّات كأنّما هي الوحيدة التي يأتيها وحي السماء.

مسكينة، تهاطلت عليها أشدّ النعوت و قد يزيدها هذا عنادا، فهي في مخيال التونسي “ماهي إلاّ مرا” على رأي السيّد الرئيس.
لذلك ستكون إضافتي كالآتي

لمّا كنت في بداية نشاطي في البحث العلمي وكنت أتردد على الملتقيات منصتا و مستنصحا سمعت أحدهم من الشباب يسأل أستاذا مشهودا له بالقيمة العلميّة الرفيعة عن انسداد السبل أمامه في السؤال المطروح عليه فكان جواب العارف أن يوسّع الشاب مجال سؤاله حتّى في أوساط بعيدة على ما يشغله أو محمولة على عدم المعرفة وضرب له مثلا كيف نجح مخترع ‘’أنبوبة’’ الإنارة في تخطّي أهمّ الصعوبات في اختراع أنبوبته، يبدو أنّ الرجل جرّب موادّ كثيرة لصنع’’ أنبوبته’’ ولم يفلح لأنّ المعدن يحترق في آخر المطاف. كانت تجاربه مصدر إزعاج في محيطه حتّى أنّ أحدهم قال له متهكّما.” لن تصمد أنبوبتك هذه إلاّ في صندوق مغلق” والعارفون بالميدان يعلمون أن النجاح بدأ اعتبارا لهذه الملاحظةّ بتجربة الإحتراق في الفراغ الشيء الذي أوصل إلى النجاح. فآراء “البسطاء”،على عكس ما تتخيّل الأستاذة، قد تكون المصلح لما هو فاسد في رسالة الماجستير التي استعانت الزميلة بشرى في كتابتها بلفيف من الذين كنت ..أحسبهم جامعيين مثقّفين وعلى الأقل متمكّنين من الأساليب الجدليّة لبناء الآراء.

الحكمة المفترضة عند الجامعي الذي مارس البحث العلمي تدفعه في اتجاهين في الظاهر متنافرين، أوّلهما أن يرتوي مما سبق حول السؤال المطروح مما يرضيه ومما لا يرضيه وثانيهما أن يتشبث بالقناعة أنّه سيأتي بالجديد ولو كان هذا الجديد صعب الاستساغة، نجحت الزميلة في عدم الاستساغة لكن لم تنجح في الإبداع، كل الأفكار المطروحة أسكرتنا حتّى الثمالة عبر أدوات العولمة الأخلاقيّة.

شرح أصحاب القناعات هزال المحتوى، بطبيعة الحال عبر قناعاتهم، ويتبين أن بشرى و أصحابها لم يكونوا أفضل ففي واقع الأمر لا تبتعد تركيبة رسالة الماجيستير المشتركة عن شاكلة أطروحات منتقديها فاقتصرت في واقع الأمر على تقديم معتقد وقناعات معلومة ، بشكل منمّق، تطرب الموافق وتغيض الغير الموافق و للأسف تفشل في استدراج المفكّر.
أخيرا، على سبيل المقارنة، لو كان للأستاذة بشرى سلطة ناقذة لفعلت ما قام به “بول بوت” بسكّان كمبوديا أو كما فعل “ماو تسي تونغ” بالعصافير التي ظنّ أنها تأكل حبوب بلاده فجنى المجاعة لوطنه ومات الملايين.
هي كلمة فصل، إمّا أن نؤمن بحاكميه إلهية وفي هذه الحال لابدّ أن تقنعنا “الأخت” بشرى أنّها ومن معها من “الحوزة” وإما أن نؤمن بحاكميه الشعوب وفي هذه الحال وجب على الأستاذة الإعتذار للشعب التونسي لما لحقه منها عبر “ديوان أف أم” و القبول بكلّ روح رياضيّة فكرة الاستفتاء لتدخل بعد ذلك في تطوير مقترحها ليرتقى من الماجيستير إلى الدكتوراه وربي ينجّح.
سياسيا، قد لا أفقه الكثير، لكنّي أظنّ، و ربّي يهديك، أنّك ورّطت السيد الرئيس. وهو اليوم في غنى عن ذلك.

Share This: