عاجل/ “أنا يقظ” تكشف ملّف فساد من العيار الثقيل توّرط فيه هذا النائب..تفاصيل صادمة

2018 Mai : 17أخبار

 عاجل/ “أنا يقظ” تكشف ملّف فساد من العيار الثقيل توّرط فيه هذا النائب..تفاصيل صادمة
  كشفت منظمة “أنا يقظ” الأربعاء 16 ماي 2018، عن ملف فساد تورط فيه النائب عن نداء تونس ل ع وشركائه.
وقالت المنظمة في تحقيق مطول أنّه خلافا لما يدّعي المستثمر وعضو مجلس نواب الشعب عن نداء تونس ل ع، غنم مجمع المقاولات الذي يشارك فيه النائب عبر شركة يمتلك ربع حصصها 17 مليون دينار من عقود نقل الفسفاط عبر الشاحنات إبان 2014، من مجموع 23 مليون دينار حصل عليها بين 2012 و2017، وذلك وفق وثائق حصلت عليها من شركة فسفاط قفصة في السادس عشر من شهر مارس والرابع والعشرين من شهر أفريل المنقضيين.وأضافت المنظمة أن الوثائق الواردة عليها تثبت ظفر النائب رفقة شركائه، عبر مجمع مقاولات لطفي علي وشركة نقل البضائع SOTRAM بعقدين لشحن الفسفاط ونقله من قفصة الى المجمع الكيمياوي التونسي بقابس أو بصفاقس أو لمصنع الشركة التونسية الهندية للأسمدة.

وتحدثت المنظمة عن تفاصيل عقد 2014 لافتة إلى أنه في 28 جانفي 2014 تم توقيع العقد عدد 82.3132 بين شركة فسفاط قفصة من جهة ومجمع مقاولات لطفي علي وشركة سوترام لنقل الفسفاط وشحنه من جهة أخرى مقابل مبلغ مالي قدّر بـ 7 ملايين دينار ليرتفع المبلغ في 2017 إلى17 مليون دينار.

وأضافت أنّ مجمع المقاولات التزم بموجب هذا العقد بشحن الفسفاط ونقله من الرديف وأم العرايس الى مصانع المجمع الكيميائي التونسي بقابس أو الى المصنع التونسي الهندي للأسمدة بالصخيرة TIFERT.

وقالت المنظمة ان كراس شروط الصفقة نص على نقل 167 ألف طن من الرديف و167 ألف طن من أم العرائس في مدة زمنية لا تتجاوز 200 يوم، وبثمن للطن الواحد بلغ 20،997 دينار إذا تم استعمال مسالك أساسية متراوحة بين 230 كلم و240 كلم، وأنه يمكن لقيمة الصفقة أن ترتفع بنسبة 140 % لتصبح 9.8 مليون دينار، أي بثمن للطن الواحد يصل الى 36 دينارا، بينما لم يتجاوز ثمن الطن لنقل الفسفاط على متن القطارات خمسة دنانير، وفق تأكيد حسان الميعادي مدير الإعلام والاتصال بالشركة الوطنية للسكك الحديدية لأنا يقظ.

وأشارت المنظمة إلى أنّ هذه الصفقة كانت مشفوعة بثمانية ملاحق، “لعلّ أهمها الملحق الأخير (الملحق عدد 8) الممضى بتاريخ 27 فيفري 2017 والمتعلّق بالزيادة في كميات الفسفاط المنقول بــ37.5 لترتفع بذلك قيمة الصفقة إلى 17 مليون دينار”.

ونشرت “انا يقظ” عددا من الوثائق قالت أنها تدحض “إدعاءات” النائب قائلة بأنه من اللافت في العقد عدد 82.3132 الذي شارك فيه النائب ضمن مجمع مقاولات لطفي علي وشركة نقل البضائع SOTRAM انه يدحض مختلف ادعاءات عضو مجلس نواب الشعب.

وأشارت إلى أنّ لطفي علي، صرّح لإذاعة شمس أف أم بتاريخ 12 أكتوبر 2017 قائلا إنه ” من 2014 ما عندي حتى صفقة مع شركة فسفاط قفصة، وما عندي حتى كميون لنقل الفسفاط. وقبل 2014 كانت لدي صفقات وأقصى صفقة بنسبة 25 بالمائة وهي صفقات عمومية تخضع لمقاييس معينة”، ملاحظة أنّ مئات الوثائق التي قالت إنهاحصلت عليها من شركة فسفاط قفصة تفيد عكس ذلك.

واعتبرت “انا يقظ” أن النائب إستبق بهذا التصريح جملة من التغييرات أحدثها بشركته “مقاولة لطفي علي للاشغال العامة”، مؤكّدة أنه بعد سنة فقط من الحصول على صفقة لنقل الفسفاط ضمن مجمع يضم شركته وشركة SOTRAM وبالتحديد في 21 جانفي 2015، قرّر النائب في جلسة خارقة للعادة إحالة ثلاثة أرباع حصصه في الشركة الى ثلاثة شركاء آخرين مع تغيير الصبغة القانونية للشركة من شركة للشخص الواحد الى شركة ذات مسؤولية محدودة.

ولاحظت أنه بتاريخ 22 جانفي 2015، أي بعد يوم واحد من هذه الجلسة الخارقة للعادة، انعقدت جلسة عادية بحضور الشركاء الأربعة في شركة لطفي علي للأشغال العامة، تم خلالها تعيين أحد الشركاء وكيلا جديدا للشركة بدلا من لطفي علي قبل أن يقرّر الشركاء الأربعة في جلسة عادية بتاريخ 26 جانفي 2015 تغيير تسمية الشركة من “شركة لطفي علي للاشغال العامة” الى “شركة الاشغال العامة بقفصة” SOTRAP.

وقالت المنظمة “ادعاء النائب عدم امتلاك أية شاحنة لنقل الفسفاط لا أساس له من الصحة، بما إنه قدّم لشركة فسفاط قفصة عند دخول شركته في صفقة نقل الفسفاط ضمن مجمع مقاولات لطفي علي وشركة نقل البضائع SOTRAM ما يفيد امتلاك شركته التي أصبح فيما بعد يملك ربع حصصها لـ34 شاحنة تتراوح حمولتها بين 12 و40 طنا و16 حاوية مجرورة تتراوح سعتها بين 28 و45 طنا و6 الات شحن Chargeuses و4 جرافات و12 جراراو 5 خزانات مياه”.

ولفتت “أنا يقظ” إلى أنه بمجابهة النائب بمختلف المعطيات التي حصلت عليها والتي تؤكد تواصل علاقته بنقل الفسفاط عبر الشاحنات بعد 2014، رغم تصريحه في أكتوبر 2017 بعدم وجود أية علاقة له بنقل الفسفاط، قال : “صحيح انني كنت اتعامل شخصيا مع شركة فسفاط قفصة، وذلك عبر مقاولات لطفي علي ثم تغيرت تسمية الشركة لتصبح تحت اسم SOTRAP التي اصبح لها وكيل جديد، مما يعني عدم وجود اية علاقة شخصية لي بنقل الفسفاط عبر الشاحنات.” وأضاف: “لقد حاولت بعد 2014 انهاء صفقة نقل الفسفاط بالشاحنات، وبالنظر لتمسك شركة فسفاط قفصة بضرورة مواصلة نقل الفسفاط، أحلت الصفقة الى شركة أخرى تدعى “سيترام”

وللتأكد من دخول طرف ثالث في صفقة نقل الفسفاط المبرمة بين شركة فسفاط قفصة من جهة ومجمع مقاولات لطفي علي وشركة نقل البضائع سوترام من جهة ثانية، قالت المنظمة إنّها توجّهت بمطلب نفاذ للمعلومة الى CPG طالبة الحصول على نسخة ورقية من الاعلام الوارد على شركة فسفاط قفصة لإحاطتها علما بإحالة صفقة نقل الفسفاط من المجمع أو من شركة سوتراب التي يملك لطفي علي ربع حصصها، الى شركة أخرى.

وقالت “إنّ إجابة شركة فسفاط قفصة في 24 افريل الماضي كانت واضحة: “نعلمكم أن العقد وجميع ملاحقه وقع إمضاؤه وتنفيذه من قبل المجمع ولم يتمّ أي تغيير في الشركات المكوّنة للمجمع حتى نهاية الصفقة، وبالتالي لم تتم إحالة للشركة عوضا عن شركة أخرى”، داحضة ادعاءات لطفي علي المتعلّقة بإحالة الصفقة الى شركة أخرى”.

ورجحت “أنا يقظ” أن يكون لطفي علي اعتمادا على ما صرّح به إليها بخصوص إحالة خدمة نقل الفسفاط الى شركة اخرى أنه قد خرق الفصل 109 من 3158 لسنة 2002 المتعلّق بتنظيم الصفقات العمومية والذي ينصّ صراحة على أن “يقوم صاحب الصفقة بنفسه بتنفيذ الصفقة ولا يمكن أن يساهم بها في شركة أو أن يكلّف غيره بتنفيذها، إلا أنّه يمكن له بالنسبة لصفقات الأشغال والخدمات أن يكلّف غيره بتنفيذ بعض أجزاء منها بعد الحصول على ترخيص كتابي مسبق من قبل المشتري العمومي.”

وقالت “أنا يقظ” بأن مجمع مقاولات لطفي علي وشركة نقل البضائع SOTRAM كان قد فاز أيضا بصفقة لنقل الفسفاط وشحنه في 2012، وأنه وقع عقدا تحت عدد 82.2056 بتاريخ 15 جوان 2012، مع شركة فسفاط قفصة بقيمة جملية بلغت 6،7 ملايين دينار.

وأوضحت أنّه بموجب هذا العقد حُدّد ثمن الطن بـ 21،250 دينارا، وأن ثمن الطنّ الواحد على متن قطارات الشركة التونسية للسكك الحديديةلم يتجاوز 5 دنانير، لافتة إلى أنّ ذلك يمثّل فارقا ماليا كبيرا يقدّر بـ1،3 مليون دينار.

وقالت المنظمة إلى أنّ مساعي النائب لطفي علي لنفي أية علاقة له بشاحنات نقل الفسفاط أو بصفقات شحن الفسفاط ونقله إثر 2014، قد تكون مرتكزة في جانب ما على ما جاء في كراس الشروط الإدارية الخاصة بالصفقة والذي ينصّ في فصله الثامن عشر على “أن يخضع المزوّد لكل الالتزامات العامة بالمحافظة على السرية وخاصة تلك المتعلّقة بالمعلومات التي يتحصّل عليها” إلى جانب أنّ هذا الفصل يفرض على المزوّد “اتخاذ كل الإجراءات لتأمين المحافظة على عناصر الصفقة التي تكتسي صبغة سرية”، ملاحظة أن السرّية لا تعني على الأقل في هذا الإطار أن يتشبّث لطفي علي بنفي فوزه بالصفقة وأنّها تتعلق بالمعطيات التي يطلّع عليها بموجب نشاطه في نقل الفسفاط.

Share This: