حتى لا يتجرأ أحد على الاقتراب من عرش “اللامسمّى” مرة أخرى.. السيسي اعتقل “عنان” وينكل بعائلته!

2018 Fév : 6عالمية, عربي

في رسالة صريحة وواضحة من “السيسي” ونظامه للشعب المصري، بأنه لن يقبل بأن ينافسه أحد مرة أخرى على عرش مصر، بدأت السلطات المصرية اليوم مسلسل التنكيل بأسرة الفريق سامي عنان الذي كان ينتوي الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة وتم اعتقاله بعدها إعلان نيته الترشح مباشرة.

إيقاف “سمير” نجل سامي عنان عن العمل وإحالته للتحقيق

وأصدر إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل ‏البحري في مصر اليوم، الاثنين، قراراً بإيقاف الموظف بقسم الشؤون العربية بالأكاديمية، سمير عنان، نجل رئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق سامي عنان، عن العمل، بعد التحقيق معه، بزعم نشره ‏آراء وتعليقات على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي.

‏‏وصرّح مدير إدارة الإعلام في الأكاديمية، معتز خميس، وفقا لما نقلته وسائل الإعلام المصرية، أنه تم التحقيق مع سمير سامي عنان بتاريخ أمس، الرابع من فبراير الجاري، وإيقافه عن ممارسة العمل بالأكاديمية، وإحالته إلى لجنة المساءلة، التي تعد أعلى ‏سلطة مساءلة وجزاء في الأكاديمية، علماً بأنه نفى ما نُسب إليه من تغريدات تُهاجم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تغريدات منسوبة وأفخاخ نصبها النظام

وقبل عشرة أيام، انتشرت تغريدات منسوبة لنجل عنان على موقع “تويتر”، نفاها في حينه، بشأن تحميل السيسي مسؤولية تعرض والده المعتقل في السجن الحربي لأي خطر، بعد خطفه من منزله، في أعقاب إعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة، مطالباً النظام بالإفراج غير المشروط عن قائد الجيش السابق، في ضوء عدم علم أسرته بمكان احتجازه ومنعها من لقائه.

وكانت المؤسسة العسكرية قد اعتقلت سامي عنان، في 23 يناير الماضي، بعد بيانٍ اتهمه بالتزوير ومخالفة القوانين واللوائح العسكرية، بعد أيام قليلة، من إعلان نيته الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، في ما بدا انحيازاً واضحاً لصالح السيسي الذي يخوض السباق لفترة رئاسية ثانية.

غضب داخلي شديد بالمؤسسة العسكرية في مصر بعد اعتقال “السيسي” لـ”عنان”

لكن مصادر قريبة من المؤسسة العسكرية كشفت عن “وجود حالة من الغضب الشديد داخل المؤسسة العسكرية، جراء اعتقال رئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان”.

 

وذكرت المصادر وفقا لما نقله موقع “العربي الجديد” أن “الغضب لا يتعلق بمسألة منعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية فقط، ولكن أيضاً التعامل المهين مع قيادي كبير في الجيش، وإيداعه السجن الحربي”.

وأضافت أن “عدداً من القيادات الوسطى تحدثت إلى قيادات عليا في المؤسسة العسكرية، بضرورة عدم إدخال المؤسسة العسكرية في دائرة الصراع السياسي”.

وكان منسق حملة “عنان” بالخارج الدكتور محمود رفعت، رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي قد أكد في تغريدات سابقة له أن حسابات مزيفة باسم “سمير” نجل الفريق سامي عنان تنشر تغريدات ومعلومات عن حالة والده المعتقل وتهديدات للنظام، الأمر الذي نفاه سمير عنان أكثر من مرة.

حازم حسني: عنان لم يرتكب ما ارتكبه السيسي

وقال الدكتور حازم حسني المتحدث باسم رئيس الأركان المصري السابق الفريق سامي عنان، الذي اعتقل واستبعد من كشوف الناخبين في سباق الرئاسة، إن عنان لم يرتكب من المخالفات ما ارتكبه عبد الفتاح السيسي عند الترشح للرئاسة.

وأضاف أن “عنان” لم يرتكب من المخالفات ما ارتكبه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي حين تحدث عن طموحاته السياسية بالوصول إلى منصب رئيس الجمهورية، وتجييش المثقفين للدعاية لترشحه للرئاسة حين كان وزيرًا للدفاع قبيل الفوز بالرئاسة صيف 2014.

وأشار “حسني” إلى أن بيان عنان الذي أصدره في يناير الماضي كان اعتزامًا للترشح وليس إعلانًا له، وكان مشروطًا بموافقة القوات المسلحة على وقف استدعائه، وشدد على أن بيان اعتزام الترشح لا يحمل مخالفات ويحترم الجيش.

وأوضح أنه تم تسجيل جميع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة -ومن بينهم عنان آنذاك- في كشوف الناخبين بمعرفة وزارة الدفاع نفسها سنة 2012، بما مكنهم جميعاً من الإدلاء بأصواتهم في ذلك الحين في الاستحقاقات الانتخابية.

وجاءت تصريحات حازم حسني في أول بيان يصدر من المتحدث باسم عنان منذ أن استدعاه الجيش للتحقيق معه في ما وصف بتجاوزات ومخالفات ارتكبها عنان على خلفية إعلان عزمه على الترشح لانتخابات الرئاسة لمنافسة السيسي.

كما تأتي التصريحات بعد أيام من إعلان محامي عنان عن وجود موكله بالسجن الحربي بالقاهرة، ونفى أن يكون بيان عنان، الذي أعلن عبره عزمه على الترشح للرئاسة، يحمل تحريضًا ضد الجيش المصري أو تحميله مسؤولية إخفاق سياسات مسؤول عنها الرئيس الحالي (السيسي) في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجيواستراتيجية.

Share This:

منشور له صلة